بَرْزَخُ الْأَنْوَارِ: حَيَاةُ الْأَنْبِيَاءِ وَدَوَامُ صِلَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْأُمَّةِ
تَأْصِيلٌ شَرْعِيٌّ وَمَشَاهِدُ رُوحِيَّةٌ
بِقَلَمِ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ / أَحْمَدَ إِسْمَاعِيلَ الْفَشَنِيِّ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلِيُّ الصَّالِحِينَ، شَهَادَةً تُذَكِّرُنَا عِنْدَ السُّؤَالِ حُجَّتَنَا، وَتُيَسِّرُ عَلَى الصِّرَاطِ مُرُورَنَا، وَتَرْوِينَا يَوْمَ الْعَطَشِ الْأَكْبَرِ مِنْ حَوْضِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُدْوَتَنَا وَأُسْتَاذَنَا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا، وَمُخْرِجَنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ؛ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ، وَرَفَعَ فِي الْعَالَمِينَ ذِكْرَهُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، فَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ، وَالْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ، نَاصِرِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ، وَالْهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ، وَعَلَى آلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ وَمِقْدَارِهِ الْعَظِيمِ.
مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا.. عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ.
إِنَّ عَقِيدَةَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ تَقُومُ عَلَى أَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ عَدَمًا مَحْضًا، بَلْ هُوِ انْتِقَالٌ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ، وَإِذَا كَانَ هَذَا فِي حَقِّ عَامَّةِ النَّاسِ، فَكَيْفَ بِصَفْوَةِ الْخَلْقِ وَسَادَاتِ الرُّسُلِ؟ إِنَّ لِلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ حَيَاةً بَرْزَخِيَّةً خَاصَّةً تَلِيقُ بِمَقَامَاتِهِمْ، وَهِيَ حَيَاةٌ حَقِيقِيَّةٌ أَكْمَلُ مِنْ حَيَاةِ الشُّهَدَاءِ الذِينَ نَصَّ الْقُرْآنُ عَلَى حَيَاتِهِمْ. وَمِنْ هُنَا نَسْبُرُ أَغْوَارَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِنُقَوِّيَ حِبَالَ الصِّلَةِ بِالْجَنَابِ النَّبَوِيِّ ﷺ.
أَوَّلًا: حَقِيقَةُ الْحَيَاةِ الْبَرْزَخِيَّةِ لِلْأَنْبِيَاءِ (تَأْصِيلٌ عَقَدِيٌّ)
يُقَرِّرُ عُلَمَاؤُنَا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ "أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ"، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ. وَهَذِهِ الْحَيَاةُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ حَيَاةٍ مَعْنَوِيَّةٍ بِالذِّكْرِ، بَلْ هِيَ حَيَاةٌ حَقِيقِيَّةٌ بِالرُّوحِ وَالْجَسَدِ الشَّرِيفِ الذِي حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَهُ.
يَقُولُ الْإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ: "الْأَنْبِيَاءُ بَعْدَمَا قُبِضُوا رُدَّتْ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحُهُمْ، فَهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ كَالشُّهَدَاءِ".[حَيَاةُ الْأَنْبِيَاءِ فِي قُبُورِهِمْ، لِلْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ، ص ١٥، طَبْعَةُ مَكْتَبَةِ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ].
وَهَذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ مَحَلُّ إِجْمَاعٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ؛ لِأَنَّ سَيِّدَنَا النَّبِيَّ ﷺ رَأَى سَيِّدَنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَائِمًا يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ. فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ حَيَاةَ مَنْ سَبَقَهُ، فَمَا بَالُكَ بِسَيِّدِ الْكَوْنَيْنِ ﷺ؟ إِنَّ حَيَاتَهُ بَعْدَ انْتِقَالِهِ هِيَ مَصْدَرُ مَدَدٍ لِلْأُمَّةِ، وَمَقَامُهُ الشَّرِيفُ لَيْسَ بَقْعَةً صَامِتَةً، بَلْ هُوَ مَهْبِطُ التَّجَلِّيَاتِ وَالرَّحَمَاتِ.
يَقُولُ الْإِمَامُ السُّيُوطِيُّ: "حَيَاةُ سَيِّدَنَا النَّبِيِّ ﷺ فِي قَبْرِهِ هُوَ وَسَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ مَعْلُومَةٌ عِنْدَنَا عِلْمًا قَطْعِيًّا لِمَا قَامَ عِنْدَنَا مِنَ الْأَدِلَّةِ فِي ذَلِكَ وَتَوَاتَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ".[أَنْبَاءُ الْأَذْكِيَاءِ بِحَيَاةِ الْأَنْبِيَاءِ، لِلْإِمَامِ جَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ، ص ٥].
ثَانِيًا: عَرْضُ أَعْمَالِ الْأُمَّةِ وَسَمَاعُ السَّلَامِ
مِنْ عَظِيمِ فَضْلِ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنَّ صِلَتَهَا بِنَبِيِّهَا لَمْ تَنْقَطِعْ بِمَوْتِهِ ﷺ، بَلْ هُوَ مُطَّلِعٌ عَلَى أَعْمَالِنَا، مُسْتَغْفِرٌ لَنَا، رَادٌّ لِسَلَامِنَا. فَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ سَيِّدَنَا النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ، تُحْدِثُونَ وَيُحْدَثُ لَكُمْ، وَوَفَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ، تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ، فَمَا رَأَيْتُ مِنْ خَيْرٍ حَمِدْتُ اللَّهَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ». [كَشْفُ الْأَسْتَارِ عَنْ زَوَائِدِ الْبَزَّارِ، لِلْإِمَامِ الْهَيْثَمِيِّ، ج ١، ص ٣٩٧].
كَمَا أَنَّهُ ﷺ يَرُدُّ السَّلَامَ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِنَصِّ قَوْلِهِ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ». [سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ، كِتَابُ الْمَنَاسِكِ، بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، حَدِيثُ رَقْمِ ٢٠٤١].
وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ الْمُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَالْمُسَلِّمَ فِي "حَضْرَةٍ نَبَوِيَّةٍ" مَوْصُولَةٍ، فَسَيِّدَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ عِنْدَ قَبْرِهِ، وَيَبْلُغُهُ سَلَامُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ عَنْ طَرِيقِ الْمَلَائِكَةِ السَّيَّاحِينَ.
ثَالِثًا: فِقْهُ الزِّيَارَةِ وَآدَابُ الْمُوَاجَهَةِ الشَّرِيفَةِ
لَقَدْ جَعَلَ عُلَمَاؤُنَا زِيَارَةَ سَيِّدَنَا النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ. فَالزَّائِرُ لَا يَزُورُ مَكَانًا خَالِيًا، بَلْ يَقِفُ أَمَامَ "حَيٍّ" يَسْمَعُهُ وَيَرَاهُ. وَمِنْ هُنَا جَاءَتِ الْآدَابُ الصَّارِمَةُ: خَفْضُ الصَّوْتِ، وَسُكُونُ الْجَوَارِحِ، وَاسْتِحْضَارُ الْهَيْبَةِ.
يَقُولُ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ فِي آدَابِ الزِّيَارَةِ: "ثُمَّ يَقِفُ لِلزِّيَارَةِ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ مُسْتَقْبِلَ جِدَارِ الْقَبْرِ.. وَيَسْتَحْضِرُ فِي قَلْبِهِ هَيْبَةَ سَيِّدَنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّهُ يَرَاهُ وَيَسْمَعُ كَلَامَهُ". [الْإِيضَاحُ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، لِلْإِمَامِ النَّوَوِيِّ، ص ٤٤٥، طَبْعَةُ دَارِ الْبَشَائِرِ].
إِنَّ الزِّيَارَةَ هِيَ لِقَاءُ مَحَبَّةٍ، وَمَنْ زَارَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَكَأَنَّمَا زَارَهُ فِي حَيَاتِهِ، كَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ الَّتِي حَسَّنَهَا جَمْعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِكَثْرَةِ طُرُقِهَا. فَالصِّلَةُ الْمَكَانِيَّةُ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ هِيَ تَجْدِيدٌ لِلْعَهْدِ، وَاسْتِمْدَادٌ مِنَ الْأَنْوَارِ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ عَنْ ذَاكَ الرَّوْضِ الشَّرِيفِ.
رَابِعًا: قَصَصُ الْمُحِبِّينَ وَمَوَاجِيدُ الْعُلَمَاءِ فِي الْحَضْرَةِ
لَا يَخْلُو كِتَابٌ مِنْ كُتُبِ الْمَنَاسِكِ وَالرَّقَائِقِ مِنْ ذِكْرِ قِصَّةِ "الْعُتْبِيِّ" مَعَ الْأَعْرَابِيِّ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ تَلَقَّاهَا الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ. حَيْثُ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى الْقَبْرِ الشَّرِيفِ وَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾، وَقَدْ جِئْتُكَ مُسْتَغْفِرًا لِذَنْبِي، مُسْتَشْفِعًا بِكَ إِلَى رَبِّي". ثُمَّ انْصَرَفَ، فَرَأَى الْعُتْبِيُّ سَيِّدَنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ يَقُولُ لَهُ: "يَا عُتْبِيُّ، أَدْرِكِ الْأَعْرَابِيَّ فَبَشِّرْهُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَهُ". [تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، لِلْإِمَامِ ابْنِ كَثِيرٍ، عِنْدَ تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ، آيَة ٦٤].
هَذِهِ الْقِصَّةُ الذِي أَوْرَدَهَا ابْنُ كَثِيرٍ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ، تَدُلُّ عَلَى أَنَّ "الْمَجِيءَ" إِلَيْهِ ﷺ بَعْدَ انْتِقَالِهِ لَهُ حُكْمُ الْمَجِيءِ إِلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ فِي تَحْصِيلِ بَرَكَةِ اسْتِغْفَارِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ. إِنَّ قُلُوبَ الْعَارِفِينَ تَتَعَامَلُ مَعَ هَذَا الْمَعْنَى بِيَقِينٍ، فَهُمْ لَا يَرَوْنَ حِجَابًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ نَبِيِّهِمْ، بَلْ هِيَ سُتُورٌ بَشَرِيَّةٌ تَرْتَفِعُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالْفَنَاءِ فِي مَحَبَّتِهِ.
خَامِسًا: الرَّسَائِلُ الْعَمَلِيَّةُ لِلْأُمَّةِ (إِحْيَاءُ الصِّلَةِ)
إِنَّ الْإِيمَانَ بِحَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَبْرِهِ يَجِبُ أَنْ يَنْعَكِسَ عَلَى سُلُوكِنَا:
الْحَيَاءُ مِنَ سَيِّدَنَا النَّبِيِّ ﷺ: حِينَمَا نَعْلَمُ أَنَّ أَعْمَالَنَا تُعْرَضُ عَلَيْهِ، يَجِبُ أَنْ نَسْتَحِيَ أَنْ يَرَى فِيهَا مَا يَسُوؤُهُ، فَنَكُونَ بَاعِثِينَ عَلَى "حَمْدِهِ" لَا "اسْتِغْفَارِهِ".
كَثْرَةُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ: هِيَ بَرِيدُ الْمَحَبَّةِ، فَهِيَ تُبَلَّغُ إِلَيْهِ بِاسْمِكَ وَاسْمِ أَبِيكَ، فَمَا أَجْمَلَ أَنْ يُذْكَرَ اسْمُكَ عِنْدَ الْمُصْطَفَى كُلَّ يَوْمٍ!
إِحْيَاءُ السُّنَّةِ: لِأَنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يَعْتَقِدُ حَيَاتَهُ يَكُونُ أَكْثَرَ حِرْصًا عَلَى إِرْضَائِهِ بِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ.
شَوْقُ الزِّيَارَةِ: أَنْ نَجْعَلَ مِنْ نِيَّتِنَا دَائِمًا زِيَارَةَ ذَاكَ الْجَنَابِ الشَّرِيفِ، لَا لِأَجْلِ السَّيَاحَةِ، بَلْ لِأَجْلِ "السَّلَامِ عَلَى الْحَبِيبِ" وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ.
خِتَامًا؛
إِنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَيٌّ فِي قُلُوبِنَا، وَحَيٌّ فِي بَرْزَخِهِ، وَحَيٌّ بِمَدَدِهِ. مَنْ آَمَنَ بِهَذِهِ الْحَيَاةِ ذَاقَ طَعْمَ الْأُنْسِ بِالْمُصْطَفَى، وَمَنْ تَعَامَلَ مَعَهُ كَأَنَّهُ غَائِبٌ فَقَدْ حُرِمَ خَيْرًا كَثِيرًا. فَاللَّهُمَّ أَدِمْ صِلَتَنَا بِنَبِيِّكَ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ، وَاجْعَلْ أَعْمَالَنَا مِمَّا يَسُرُّهُ ﷺ.